وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك في آيات متعددة كما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الروح وأجاب القرآن الكريم بأنها من أمر الله الذي استأثره في علم الغيب عنده وذلك في قوله تعالى: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً) . فمهما تقدمت علومهم ومعرفتهم بأبسط مكونات الحياة لا يمكنهم معرفة بداية خلق الحياة وقد تحداهم الخالق البارئ أن يخلقوا ذباباً في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ) . وقد باءت كل تجاربهم بالفشل حتى في خلق المادة الحية التي يعدونها هي أصل الحياة.
قال عبد المجيد الزنداني: بعد أن حضر العلماء تلك صناعياً كما هي موجودة في الطبيعة تفاجئوا عندما صبوا الماء على المادة الصناعية لم يجدوا أثر الحياة فيها على العكس من نظيرتها التي دبت فيها الحياة.
يقول الدكتور هاني رزق: تدل الدراسات الحديثة في قاع المحيط أول خلية بكترية من بدائية النوى، ولكن سيرورة بناء حياة ذات التقانة الرفيعة أو التقانة العليا لم تنشأ دفعة واحدة، وفقاً لمخطط جديد كليا، بل أفادت من وجود سيرورة لبناء (حياة) ذات تقانة خفيضة أو تقانة دنيا أو بحياة بلورات الصلصال.
ومعلوم أن نظرية النشوء والتطور قد ثبت أخيراً خطؤها. يقول الدكتور زغلول النجار: إن لكل نوع من أنواع الكائنات الحية يحتفظ بشريط جيني يختلف من نوع عن طريقة تنقل الصفات إلى الأجيال المتوارثة فلا يمكن مثلاً أن يكون أصل الإنسان قرداً.