فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398014 من 466147

وقد أشار القرآن في موضع إلى المشارق دون المغارب في قوله تعالى: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ) فيبدو أن المشارق هنا تحمل معنى الشموس بدليل سياق هذه السورة فبعد ذكر السماوات والأرض والمشارق قال: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) ... فذكر الكواكب يتناسب مع ذكر الشموس فهذا المعنى أوضح مما قاله القدامى كما ذكرنا سابقاً أن المشارق تدل على المغارب لأن الشروق قبل الغروب فقد ذكر الشروق مع الغروب في آيات كثيرة ولم يقتصر على ذكر الشروق إلا في هذه الآية.

الفصل الرابع: نشوء الحياة والضابط اللغوي في التفسير العلمي لآيات النبات والحيوان وخلق الإنسان

أصل الحياة:

أن مسألة الحياة على الأرض هي مسألة مركبات عضوية عملاقة معتمدة بذلك بشكل أساسي على مركبات الكربون التي تشغل فيها ذرة الكربون مركز الجزيء العضوي وهذه الذرة كأنها تحمل الحياة في طياتها وفي مركباته العضوية التي لا تحصى رغم أنه عنصر كيميائي جامد لا حياة فيه.

إن العالم الصادق لا يستطيع أن ينكر بأن نشأة الحياة على الأرض كانت بطريقة هي أقرب ما تكون بمعجزة خارقة إلى كونها حقيقة طبيعية مألوفة. فلكي تنشأ الحياة حدث تقاطع واجتماع بلايين الفرص وبظروف مستحيلة وبشروط حرجة حدية وتوازنات نادرة وخاطفة وبعضها لم يتجاوز زمن حدوثه جزءاً من مليار جزء من الثانية الواحدة ووقعت بأعداد لا حصر لها. وكان حصيلتها الحياة وآثارها كما نراها اليوم.

إن ما حدث لا يمكن أن يتصوره عقل أو دماغ!! وإن الزمن الطويل الذي لزم لحدوثه هو أكبر من عمر الأرض ذاتها، مما جعل كثيرٌ من العلماء يعتقدون بأن الحياة نشأت في أماكن أخرى من الكون، ثم أرسلت تلك الحياة بذورها لنسافر عبر الكون إلى أرضنا لتثمر فيها. وهكذا كان للحياة جولة واحدة غير متكررة في عمر هذا الكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت