فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397668 من 466147

فالتفسير العلمي للآيات الكونية لابد من الحرص على توظيف الحقائق العلمية الثابتة كلما توفرت، ولكن لما كانت العلوم الكونية لم تصل بعد إلى الجواب النهائي في كل قضية عن قضايا الكون ومكوناته وظواهره فلا نرى حرجا من توظيف أفضل النظريات المتاحة، وذلك لأن التفسير يبقى جهدا بشريا لمحاولة فهم دلالة الآية القرآنية لمن أصاب فيه أجران ولمن أخطأ أجر واحد.

أما الإعجاز العلمي في القرآن الكريم فلا يجوز أن يوظف فيه ألا القطعي الثابت من الحقائق العلمية، وذلك لأن الإعجاز العلمي هو موقف تحد، والمتحدى لابد وأن يكون واقفا على أرضية صلبة، وذلك لأننا نقصد بالإعجاز العلمي للقرآن الكريم هو سبق هذا الكتاب الخالد، بالإشارة إلى عدد من حقائق الكون وظواهره لم تكن معروفة لأحد من البشر في زمن تنزله.

ولما كانت أبحاث (الإعجاز العلمي) متعلقة بالتفسير العلمي للآيات الكونية ومتصلة بشرح الأحاديث في هذه المجالات، فهي فرع من فروع التفسير وتقوم على مصادره .. ولما كانت قائمة على إظهار التوافق بين نصوص الوحي وبين الكشف العلمي والتجريبي عن حقائق الكون وأسراره فهي تقوم

كذلك على مصادر العلوم التجريبية إلى جانب العلم المتعلق بتاريخها. كما تتصل أيضا بعلم أصول الدين.

وإذا كان محل التفسير والإعجاز واحداً وهو آيات الإشارات العلمية القرآنية، فإن هذا يبرر دراستها ضمن باب واحد. وإذا كان أحدهما (وهو التفسير) أعم وأشمل فهو يوضح ويبين المعاني والحقائق في جميع هذه الآيات، سواء كانت موجودة قبل نزوله أو عند نزوله، أو التي اكتشفت بعد نزوله، بينما يقتصر الإعجاز على تلك التي اكتشفت بعد النزول .. فإنه أصبح من الضروري عند دراسة تفسير الإشارات العلمية القرآنية تخصيص جزء (فصل) مستقل لبيان الإعجاز العلمي في هذه الإشارات.

بداية التفسير العلمي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت