* {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (47) وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (48) }
المفردات:
{وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا} أَي: من أوعيتها.
{أَكْمَامِهَا} : واحدها كِمْ - بالكسر فالسكون - وهو وعاء الثمرة قبل أَن ينشق عنها، وتسمى الثمرة حينئذ الكُفُرَّى.
{قَالُوا آذَنَّاكَ} أَي: أَخبرناك وأَسمعناك.
{مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ} أَي: ليس مِنَّا مَن يشهد بأَن لك شريكا.
{وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ} أَي: أَيقنوا وعلموا بأَنه لا فرار لهم من النار.
التفسير
47 - {إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ} :
أَي: إذا سئل أَحد عن الساعة قال الله - تعالى - يعلم، أو لا يعلمها إلا الله - عَزَّ وَجَلَّ - وقد سئل عنها الرسول وهو سيد البشر من جبريل وهو من سادات الملائكة، فقال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل. كما قال - تعالى: {إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا} وكما أنه - سبحانه - اختص
بعلم وقت قيام الساعة فقد اختص كذلك بعلم ما يخرج من ثمرات من أوعيتها قبل أَن تنشق عنها، وقرء (من ثمرة) على إرادة الجنس. أَما الجمع فلاختلاف الأنواع.
{وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ} أَي: وما يحدث من شيء من خروج ثمرة، ولا تحمل من حامل ولا وضع واضع، أَي: ما يحدث شيء من ذلك إلا ملابسا بعلمه - تعالى - واقعا حسب تعلقه به من عدد أَيام العمل وساعاته وأَحواله من النقص والتمام والذكورة والأُنوثة، والحسن والقبح، والسعادة والشقاء، وذكرت هذه الأُمور لمناسبتها لعلم الساعة فإِنه لا يعلم هذا كله إلا الله - تعالى -.