فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397312 من 466147

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ} قال ابن جرير: أي: فاختلف في العمل بما فيه الذين أوتوه من اليهود . وقال ابن كثير: أي: كذب وأوذي ، فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ} وهي العدة بالقيامة ، وفصل الخصومة حينئذ ؛ أي: لولا أنه تعالى قدر الجزاء في الآخرة: {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} أي: بتعجيل العذاب: {بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً} [الكهف: 58] ، {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: 46] ، {وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ} أي: موقع للريب والاضطراب لأنفسهم وأتباعهم ، لعمى بصائرهم وتبلد عقولهم ، وإلا فالحق أجلى من أن يخفى . وقال ابن كثير: أي: وما كان تكذيبهم له عن بصيرة منهم ، لما قالوا . بل كانوا شاكّين فيما قالوه ، غير محققين لشيء كانوا فيه ، هكذا وجّهه ابن جرير . وهو محتمل . والله أعلم .

{مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ} أي: من عمل بطاعة الله ، فائتمرَ لأمره ، وانتهى عما نهان ، فلنفسه نفعه ؛ لأنه يجازى عليه جزاءه الحسن: {وَمَنْ أَسَاء} أي: عمل السيء وعصى

{فَعَلَيْهَا} ضره ؛ لأنه جنى على نفسه بذلك ، ما أكسبها سخط الله تعالى والعقاب الأليم و: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} أي: لا يعاقب أحداً إلا بذنبه ، ولا يعذب أحداً إلا بقيام الحجة عليه ، وإرسال الرسول إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت