فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397245 من 466147

{وإذا أنعمنا} أي: بما لنا من العظمة {على الإنسان} أي: الواقف مع نفسه نعمة تليق بعظمتنا {أعرض} أي: عن التعظيم لأمر الله تعالى والشفقة على خلق الله تعالى {ونأى} أي: أبعد بعداً جعل بيننا وبينه حجاباً عظيماً {بجانبه} أي: ثنى عطفه متبختراً {وإذا مسه الشر} أي: هذا النوع قليله وكثيره {فذو دعاء} أي: في كشفه وربما كان نعمة باطنة وهو لا يشعر ولا يدعو إلا عند المس ، وقد كان ينبغي له أن يشرع في الدعاء عند التوقع بل قبله تعرفاً إلى الله تعالى في الرخاء ليعرفه في الشدة وهو خلق شريف لا يفعله إلا أفراد خصهم الله بلطفه {عريض} أي: مديد العرض جداً وأما طوله فلا يسئل عنه ، وهذا كناية عن النهاية في الكثرة ، تقول العرب أطال فلان الدعاء وأعرض أي: أكثر ، ثم أمر الله تعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى:

{قل} أي: لهؤلاء المعرضين {أرأيتم} أي: أخبروني {إن كان} أي: هذا القرآن {من عند الله} الذي له الإحاطة بجميع صفات الجلال والجمال {ثم كفرتم به} أي: من غير نظر واتباع دليل {من أضل} منكم هكذا كان الأصل ولكنه قال: {ممن هو في شقاق} أي: خلاف لأولياء الله تعالى {بعيد} أي: عن الحق تنبيها على أنهم صاروا كذلك ومن صار كذلك فقد عرض نفسه لسطوات الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت