أحدهما قوله تعالى: {وما تخرج من ثمرات} أي: في وقت من الأوقات ، وقرأ نافع وابن عامر وحفص بألف بعد الراء جمعاً ، والباقون بغير ألف إفراداً وقوله تعالى: {من أكمامها} جمع كم وكمامة ، قال البقاعي تبعاً للزمخشري: بالكسر فيهما وهو وعاء الطلع وكل ما غطى على وجه الإحاطة شيئاً من شأنه أن يخرج فهو كم ، وقال الراغب: الكم ما يغطي البدن من القميص وما يغطي الثمرة وجمعه أكمام وهذا يدل على أنه مضموم الكاف أو جعله مشتركاً بين كم القميص وكم الثمرة ، ولا خلاف في كم القمص أنه بالضم فيجوز أن يكون في وعاء الثمرة لغتان دون كم القميص جمعاً بين القولين.
والمثال الثاني قوله تعالى: {وما تحمل من أنثى} حملاً ناقصاً أو تاماً ، وأكد النفي بإعادة النافي ليشهد كل على حياله {ولا تضع} حملاً حياً أو ميتاً {إلا} حال كونه متلبساً {بعمله} ولا علم لأحد غيره بذلك ، ومن ادعى علماً به فليخبر بأن ثمرة الحديقة الفلانية والبستان الفلاني والبلد الفلاني تخرج في الوقت الفلاني أو لا تخرج العام شيئاً ، والمرأة الفلانية تحمل في الوقت الفلاني وتضع في وقت كذا أو لا تحمل العام شيئاً ، ومن المعلوم أنه لا يحيط بهذا علماً إلا الله تعالى.
فإن قيل: قد يقول الرجل الصالح من أصحاب الكشوف قولاً فيصيب فيه وكذلك الكهان والمنجمون ؟