فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397227 من 466147

{وقال الذين كفروا} أي: غطوا أنوار عقولهم داعين بما لا يسمع لهم فهو زيادة في عقوبتهم وحكايته لها وعظ وتحذير {ربنا} أي: يا أيها الذي لم يقطع قط إحسانه عنا {أرنا} الصنفين {اللذين أضلانا} أي: عن المنهج الموصل إلى محل الرضوان {من الجن والإنس} لأن الشيطان على ضربين جني وإنسي ، قال تعالى: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن} (الأنعام: (

وقال تعالى: {الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس} (الناس: -)

وقيل: هما إبليس وقابيل بن آدم الذي قتل أخاه ، لأن الكفر سنه إبليس ، والقتل بغير حق سنه قابيل ، فهما سنا المعصية ، وقرأ ابن كثير والسوسي ، وابن عامر وشعبة بسكون الراء من أرنا ، واختلس الدوري كسر الراء ، وكسرها الباقون ، وشدد ابن كثير النون من اللذين {نجعلهما تحت أقدامنا} في النار إذلالاً لهما كما جعلانا تحت أمرهما {ليكونا من الأسفلين} قال مقاتل: أسفل منافي النار ، وقال الزجاج: ليكونا في الدرك الأسفل من النار أي: من أهل الدرك الأسفل وممن هودوننا كما جعلانا كذلك في الدنيا في حقيقة الحال باتباعنا لهما ، وقال بعض الحكماء: المراد باللذين أضلانا: الشهوة والغضب ، والمراد بجعلهما تحت أقدامهم: كونهما مسخرين للنفس مطيعين لها وأن لا يكونا مستوليين عليها ظاهرين عليها.

ولما ذكر تعالى الوعيد أردفه بذكر الوعد كما هو الغالب فقال تعالى:

{إن الذين قالوا} أي: قولاً حقيقياً مذعنين به بالجنان وناطقين باللسان تصديقاً لداعي الله تعالى في الدنيا {ربنا} أي: المحسن إلينا {الله} أي: المختص بالجلال والإكرام وحده لا شريك له ، وثم في قوله تعالى: {ثم استقاموا} لتراخي الرتبة في الفضيلة فإن الثبات على التوحيد ومصححاته إلى الممات أمر في علو رتبته لا يرام إلا بتوفيق ذي الجلال والإكرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت