{سَنُرِيهِمْ ءاياتنا فِى الأفاق} يعني ما أخبرهم النبي عليه الصلاة والسلام به من الحوادث الآتية وآثار النوازل الماضية، وما يسر الله له ولخلفائه من الفتوح والظهور على ممالك الشرق والغرب على وجه خارق للعادة. {وَفِى أَنفُسِهِمْ} ما ظهر فيما بين أهل مكة وما حل بهم، أو ما في بدن الإنسان من عجائب الصنع الدالة على كمال القدرة. {حتى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحق} الضمير للقرآن أو الرسول أو التوحيد أو الله {أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبّكَ} أي أو لم يَكف ربك، والفاء مزيدة للتأكيد كأنه قيل: أو لم تحصل الكفاية به ولا تكاد تزاد في الفاعل إلا مع كفى. {أَنَّهُ على كُلّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} بدل منه، والمعنى أو لم يكفك أنه تعالى على كل شيء شهيد محقق له فيحقق أمرك بإظهار الآيات الموعودة كما حقق سائر الأشياء الموعودة، أو مطلع فيعلم حالك وحالهم، أو لم يكف الإنسان رادعاً عن المعاصي أنه تعالى مطلع على كل شيء لا يخفى عليه خافية.
{أَلاَ إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍ} شك، وقرئ بالضم وهو لغة كخفية وخفية. {مّن لّقَاء رَبّهِمْ} بالبعث والجزاء. {أَلاَ إِنَّهُ بِكُلّ شَيْءٍ مُّحِيطُ} عالم بجمل الأشياء وتفاصيلها، مقتدر عليها لا يفوته شيء منها.
عن النبي صلى الله عليه وسلم:"من قرأ سورة السجدة أعطاه الله بكل حرف عشر حسنات". انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 5 صـ 113 - 120}