قوله تعالى: {إِليه يُرَدُّ عِلْمُ السّاعة} سبب نزولها أن اليهود قالوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم: أَخْبِرنا عن السّاعة إن كنتَ رسولاً كما تزعم ، قاله مقاتل.
ومعنى الآية: لا يَعْلَم قيامَها إلا هو ، فإذا سُئل عنها فِعلْمُها مردودٌ إِليه.
{وما تَخْرُج من ثمرةٍ} قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو بكر عن عاصم:"من ثمرةٍ".
وقرأ نافع ، وابن عامر ، وحفص عن عاصم:"من ثمراتٍ"على الجمع {مِنْ أكمامها} أي: أوعيتها.
قال ابن قتيبة: أي: من المواضع التي كانت فيها مستترةً ، وغلاف كل شيء: كُمُّه ، وإِنما قيل: كُمُّ القميص ، من هذا.
قال الزجاج: الأكمام: ما غَطَّى ، وكلُّ شجرة تُخْرِج ماهو مُكَمَّم فهي ذات أكمام ، وأكمامُ النخلة: ما غطَّى جُمَّارَها من السَّعَفِ والليف والجِذْع ، وكلُّ ما أخرجتْه النخلة فهو ذو أكمام ، فالطَّلْعة كُمُّها قشرها ، ومن هذا قيل للقَلَنْسُوة: كُمَّة ، لأنها تُغَطِّي الرأْس ، ومن هذا كُمّا القميص ، لأنهما يغطِّيان اليدين.
قوله تعالى: {ويومَ يُناديهم} أي: ينادي اللهُ تعالى المشركين {أين شركائِي} الذين كنتم تزعُمون {قالوا آذَنّاكَ} قال الفراء ، وابن قتيبة: أعلمناكَ ، وقال مقاتل: أسمعناكَ {ما مِنّا من شهيدٍ} فيه قولان.
أحدهما: أنه من قول المشركين ؛ والمعنى: ما مِنّا مِنْ شهيد بأنَّ لكَ شريكاً ، فيتبرَّؤون يومئذ ممّا كانوا يقولون ، هذا قول مقاتل.
والثاني: [أنه] من قول الآلهة التي كانت تُعبد ؛ والمعنى: ما مِنّا من شهيد لهم بما قالوا ، قاله الفراء ، وابن قتيبة.
قوله تعالى: {وضَلَّ عنهم} أي: بَطَلَ عنهم في الآخرة {ما كانوا يَدْعُونَ} أي: يعبُدون في الدنيا ، {وظنُّوا} أي: أيقنوا {ما لهم مِنْ مَحيصٍ} وقد شرحنا المحيص في سورة [النساء: 121] .