فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397070 من 466147

ووجهه ما روى جعفر بن المغيرة عن سعيد بن جبير ، قال: قالت قريش: لولا أنزل هذا القرآن أعجميًّا وعربيًّا حتّى تكون بعض آياته أعجميًّا وبعضها عربيًّا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وأنزل في القرآن بكلّ لسان ، فمنه السجيل ، وهي فارسية عربت سنك وكل ، والقراءة الصحيحة قراءة العامة بالإستفهام على التأويل الأول.

{قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ والذين لاَ يُؤْمِنُونَ في آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} أخبرنا محمد بن نعيم ، أخبرنا الحسين بن الحسين بن أيوب ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، أخبرنا القاسم بن سلام ، حدثنا حجاج بن أيوب ، عن شعبة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن سلمان بن قتيبة ، عن ابن عباس ومعاوية وعمرو ابن العاص ، إنّهم كانوا يقرأون هذه الحروف بكسر الميم {وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} ، وقرأه الباقين بفتح الميم على المصدر ، وإختاره أبو عبيد ، قال: لقوله: {هُدًى وَشِفَآءٌ} فكذلك {عَمًى} مصدر مثلها ، ولو إنّها هاد وشاف لكان الكسر في عمىً أجود ليكون نعتاً مثلهما .

{أولئك يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} قال بعض أهل المعاني: قوله: {أولئك يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} خبر لقوله: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ بالذكر لَمَّا جَآءَهُمْ} ، وحديث عن محمد بن جرير ، قال: حدثني شيخ من أهل العلم ، قال: سمعت عيسى بن عمر سأل عمرو بن عبيد {إِنَّ الذين كَفَرُواْ بالذكر لَمَّا جَآءَهُمْ} ، أين خبره؟ فقال عمرو: معناه في التفسير {إِنَّ الذين كَفَرُواْ بالذكر لَمَّا جَآءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} فقال عيسى بن عمر: أجدت ياأبا عثمان.

وقوله تعالى: {يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} مثل لقلت إستماعهم وإنتفاعهم بما يوعظون به ، كأنهم ينادون إلى الإيمان وبالقرآن من حيث لا يسمعون لبعد المسافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت