فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397038 من 466147

وروى الزهري أن عمر رضي الله عنه تلا هذه الآية فقال: استقاموا - والله - على طاعة الله ولم يروغوا روغان الثعلب.

وقال قتادة: استقاموا على طاعة الله عز وجل.

وكان الحسن إذا قرأها قال: اللهم أنت ربنا فارزقنا الإستقامة.

وقال ابن زيد: استقاموا على (عبادة الله وعلى طاعته) .

وقيل: لم يحدثو بعد إيمانهم كفراً . لأن المشركين قالوا: ربنا الله وعبدوا الأصنام وقالوا: الملائكة بنات الله سبحانه ، وقالت اليهود: ربنا الله ، ثم كفروا فقالوا: عزير ابن الله سبحانه وكفروا بمحمد ، (وقالت النصارى: ربنا الله ثم كفروا وقالوا

عيسى ابن الله ، وقال بعضهم هو الله ، وقال المسلمون: ربنا الله ولم يعبدوا معه غيره ولوآمنوا بمحمد وبجميع الأنبياء.

وقوله {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الملائكة} ، معناه: تتهبط عليهم الملائكة من عند الله عند نزول الموت بهم . قاله مجاهد والسدي.

يقولون لهم: لا تخافوا مما قدامكم ، ولا تحزنوا على ما خلفكم ، وأبشروا بالجنة التي وعدكموها الله عز وجل ، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

وقرأ ابن مسعود: {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الملائكة} لا تخافوا ، أي: قائلة لهم: لا تخافوا مما تقدمون عليه ، ولا تحزنوا على ما تخلفونه وراءكم.

وقال السدي: معناه: لا تخافوا مما أمامكم ولا تحزنوا على ما بعدكم.

وقال مجاهد: معناه: ألا تخافوا مما تقجمون عليه من أمر الآخرة ولا تحزنوا على ما خلفتم من جنياكم من أهل ، وولد ، ودار فإنا نخلفكم في ذلك كله.

قال زيد بن أسلم: البشارة في ثلاثة مواطن: عند الموت ، وعند القبر ، وعند البعث .

وعن ابن عباس أن هذه البشرى في الآخرة تكون لهم من الملائكة.

فالمعنى: تقول لهم الملائكة: نحن كنا نتولاكم في الدنيا وهم الحفظة الكتبة ، قاله السدي ، قال: هم الحفظة وهم أولياء المؤمن في الآخرة كما كانوا أولياءه في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت