فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396184 من 466147

وفي ذكر فعل الكون تنبيه على أنهم متأصلون في الوعد بالجنة وذلك من سابق إيمانهم وأعمالهم.

وفي التعبير بالمضارع في {تُوعَدُونَ} إفادة أنهم قد تكرر وعدهم بها ، وذلك بتكرر الأعمال الموعود لأجلها وبتكرر الوعد في مواقع التذكير والتبشير.

وقول الملائكة: {نَحْنُ أولِيَاؤُكُم في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وفي الآخِرَةِ} تعريف بأنفسهم للمؤمنين تأنيساً لهم.

فإن العلم بأن المتلقِّيَ صاحب قديم يزيد نفس القادم انشراحاً وأنساً ويزيل عنه دهشة القدوم ، يُخفف عنه من حشمة الضيافة ، ويزيل عنه وحشة الاغتراب ، أي نحن الذين كنا في صحبتكم في الدنيا ، إذ كانوا يكتبون حسناتهم ويشهدون عند الله بصلاتهم كما في حديث:"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلّون وتركناهم وهم يصلون".

وقد حفظوا العهد فكانوا أولياء المؤمنين في الآخرة ، وقد جيء بهذا القول معترضاً بين صفات الجنة ليتحقق المؤمنون أن بشارتهم بالجنة بشارة محب يفرح لحبيبه بالخير ويسعى ليزيده.

واعلم أن قوله: {في الحَياةِ الدُّنيا} إشارة إلى مقابلة قوله في المشركين {وَقَيَّضْنَا لَهُم قُرَنَاءَ} [فصلت: 25] فكما قيّض للكافر قرناء في الدنيا قيّض للمؤمنين ملائكة يكونون قرناءَهم في الدنيا ، وكما أنطق أتباعهم باللائمة عليهم أنطق الملائكة بالثناء على المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت