فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396166 من 466147

{وَلَكُمْ} لا لغيركم من الأعداء.

{فِيهَا} ؛ أي: في الآخرة.

{مَا تَشْتَهِى أَنفُسُكُمْ} من فنون اللذائذ.

{وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ} ما تتمنون.

افتعال من الدعاء بمعنى الطلب ، وهو أعم من الأول إذ لا يلزم أن يكون كل مطلوب مشتهى كالفضائل العلمية ، وإن كان الأول أعم أيضاً من وجه بحسب حال الدنيا ، فالمريض لا يزيد ما يشتهيه ويضر مرضه إلا أن يقال التمني أعم من الإرادة وعدم الاكتفاء بعطف ما تدعون على ما تشتهي بأن يقول ، وما تدعون للإشباع في البشارة

والإيذان باستقلال كل منهما.

{نُزُلا} رزقاً كائناً.

{مِّنْ غَفُورٍ} للذنوب العظام مبدل للسيئات بالحسنات.

{رَّحِيمٍ} بالمؤمنين من أهل الطاعات بزيادة الدرجات والقربات قوله: نزلا حال مما تدعون ؛ أي: من الموصول ، أو من ضميره المحذوف ؛ أي: ما تدعونه مفيدة ، لكون ما يتمنونه بالنسبة إلى ما يعطون من عظائم الأمور كالنزل ، وهو ما يهيأ للنزيل ؛ أي: الضيف من الرزق ؛ كأنه قيل: وثبت لكم فيها الذي تدعونه حال كونه كالنزل للضيف ، وأما أصل كرامتكم ، فمما لا يخطر ببالكم فضلاً عن الاشتهاء ، أو التمني.

وفي"التأويلات النجمية"نزلاً ؛ أي: فضلاً وعطاء وتقدمة لما سيدوم إلى الأزل من فنون الأعطاف وأصناف الألطاف.

وذلك لأن عطاء الله تعالى يتجدد في كل آن خصوصاً لأهل الاستقامة من أكامل الإنسان ويظهر في كل وقت وموطن ما لم يظهر قبله وفي غيره ويكون ما في الماضي كالنزل لما يظهر في الحال ، ومن هنا قالوا: ما ازداد القوم شرباً إلا ازدادوا عطشاً.

وذلك لأنه لا نهاية للسير إلى الله في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت