فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395960 من 466147

فإن قيل: إن تخصيص السمع والبصر بالذكر ، من باب التفصيل ، كقوله تعالى: {فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68] . والنخل والرمان من الفاكهة . قلت في الجواب: هذا القول عليك لا لك ؛ لأن النخل والرمان إنما ذكرا لتفضيلٍ لهما في الشكل ، أو في الطعم ، والفضيلة ههنا في ذكر الشهادة ، إنما هي تعظيم لأمر المعصية . وغير السمع والبصر أعظم في المعصية ؛ لأن معصية السمع إنما تكون في سماع غيبة ، أو في سماع صوت مزمار ، أو وتر ، أو ما جرى هذا المجرى . ومعصية البصر إنما تكون في النظر إلى محرم: وكلتا المعصيتين لا حدّ فيها . وأما المعاصي التي توجد من غير السمع والبصر ، فأعظم ؛ لأن معصية اليد توجب القطع ، ومعصية الفرج توجب جلد مائة ، أو الرجم . وهذا أعظم . فكان ينبغي أن تخص بالذكر دون السمع والبصر ، وإذا ثبت فساد ما ذهبت إليه ، فلم يكن المراد بالجلود إلا الفروج خاصة . انتهى كلام ابن الأثير .

وناقشه ابن أبي الحديد في"الفلك الدائر"بما محصله: أن حمل الجلد على الفرج إنما يتعين ، إذا كان بين لفظتي الجلد ، والفرج ، أو معناهما مناسبة ، ولا نجد مناسبة إلا أن يكون لأجل أن الجلد جزء من أجزاء ماهية الفرج . فعبر عن الكل بالبعض ، وهو بعيد جداً . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت