فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395956 من 466147

قال الرازي: استدل الأحكاميون من المنجمين بهذه الآية على أن بعض الأيام قد يكون نحساً وبعضهاً قد يكون سعداً ؛ لأن النحس يقابله السعد ، والكدر يقابله الصافي . ثم أطال الرازي في الجواب والإيراد . ولا يخفى أن السعد والنحس إنما هو أمر إضافي لا ذاتي . وإلا لكان اليوم الذي يراه المنجمون نحساً ، مشؤوم الطالع على كل ما أشرقت عليه الشمس ، وكذا ما يرونه سعداً ، والواقع بخلاف ذلك ؛ إذ اليوم النحس عند زيد ، قد يكون سعداً عند بكر . بل الساعة بل الدقيقة . فأين تلك الدعوى ؟ والقرآن أتى على أسلوب العرب البديع . ومن لطائفهم تسمية وقت الشدة ، والبؤس بالنحس ، ومقابلها بالسعد . فالنحس نحس على صاحبه ، والسعد سعد على صاحبه .

{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ} أي: بيّنّا لهم سبيل الحق ، وطريق الرشد ، ونهيناهم أن يتبعوا الضلالة ، وأمرناهم أن يقتفوا الهدى: {فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} أي: من الآثام ، بكفرهم بالله .

{وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} أي: يخشون ربهم ، ويخافون ، وعيده . وذلك بالإيمان به وحده وتصديق رسله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت