فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395955 من 466147

وحاصله جعل الجهتين كناية عن جميع الجهات ، علي ما عرف في مثله . والمراد بإتيانهم من جميع الجهات ، بذل الوسع في دعوتهم على طريق الكناية ، ويحتمل أن المعنى: جاءوهم بالوعظ من جهة الزمن الماضي ، وما جرى فيه على الكفار ، ومن جهة المستقبل ، وما سيجري عليهم . فالمراد بما بين أيديهم الزمن الماضي ، وبما خلفهم المستقبل . ويجوز فيه العكس ، كما ذكر في آية الكرسي: {أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاء رَبُّنَا} أي: إرسال رسول: {لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً} أي: من السماء بما تدعوننا إليه: {فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ} أي: من عبادة الله وحده: {كَافِرُونَ فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} أي: حتى نخاف عذابه ، لو تركنا عبادته ، أو عبدنا معه غيره .

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} أي: فيجب أن يحذر عقابه ويتقى عذابه: {وَكَانُوا بِآيَاتِنَا} أي: التي هي أقوى الدلائل: {يَجْحَدُونَ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ} أي: لعتوهم بالقوة: {رِيحاً صَرْصَراً} أي: شديدة الصوت في هبوبها: {فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ} أي: مشؤومات عليهم: {لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ} أي: في الأخرى ، كما لم ينصروا في الدنيا . تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت