وَجَعَلَ فِيها أي في الأرض رَواسِيَ جبالا ثوابت مِنْ فَوْقِها أي فوق الأرض مرتفعة ليظهر للناظرين ما فيها من وجوه الاستبصار ويكون منافعها معرضة للطلاب وَبارَكَ فِيها أي في الأرض بما خلق فيها من البحار والأنهار والثمار والأشجار والحيوانات وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها أي أقوات أهلها أو الإضافة لادنى ملابسة أي أقوات خلق فيها قال الحسن قسم في الأرض أرزاق العباد والبهائم بان عيّن لكل ما يصلحه ويعيش به وقد قرأ ابن مسعود وقسّم فيها أقواتها وقال عكرمة والضحاك قدر في كل بلد ما لم يجعل في الأخرى ليعيش بعضهم من بعض بالتجارة من بلد إلى بلد قال الكلبي قدر الخبز لاهل قطر والذرة لاهل قطر والسمك لاهل قطر والتمر لاهل قطر فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أي في تتمة اربعة أيام يعني في يومين يوم الثلثاء والأربعاء متصلين باليومين الأولين فهو كقولك سرت من البصرة إلى بغداد في عشرة وإلى كوفة في خمسة عشر ولم يقل في يومين للإشعار باتصالهما باليومين الأولين سَواءً بالنصب أي استوت سواء بمعنى استواء أو قدر تقديرا سواء والجملة صفة أيام ويدل عليه قراءة يعقوب بالجر صفة لاربعة وقيل حال من الضمير في أقواتها أو في فيها وقرأ أبو جعفر سواء بالرفع على انه خبر محذوف أي هو
لِلسَّائِلِينَ (10) متعلق بمحذوف أي هذا الحصر مبين للسائلين عن مدة خلق الأرض وما فيها كذا قال قتادة والسديّ أو بقدّر أي قدّر فيها الأقوات للطالبين لها -.