قوله: (من) {أَن يَشْهَدَ} أشار بذلك إلى أن قوله: {أَن يَشْهَدَ} في محل نصب بنزع الخافض، ويصح أن يكون مفعولاً لأجله، والتقدير مخالفة أن يشهد، إلخ.
قوله: (عند استتاركم) أي من الناس.
قوله: {اللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً} المراد به ما أخفوه عن الناس من الأعمال، فظنوا أن علم الله مساو لعلم الخلق، فكل ما ستروه عن الناس لا يعلمه الله.
قوله: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ} الخ، اعلم أن الظن قسمان: حسن وقبيح، فالحسن أن يظن العبد المؤمن بالله عز وجل الرحمة والإحسان والخير، ففي الحديث:"أنا عند ظن عبدي بي"والقبيح أن يظن الله نقصاً في ذاته أو صفاته أو أفعاله.
قوله: {فَأَصْبَحْتُمْ مِّنَ الُخَاسِرِينَ} نتيجة ما قبله.
قوله: {فَإِن يَصْبِرُواْ فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ}
إن قلت: إن النار مأوى لهم صبروا أو لا، فما وجه التقييد بالصبر؟
وأجيب: بأن في الآية حذفاً، والتقدير: فإن يصبروا أو لا يصبروا، فالنار مثوى لهم، وإنما حذف المقابل للعلم به، لأنه إذا كانت لهم النار مع الصبر، فهي لهم مع عدمه بالأولى، بخلاف الدنيا، فإن الإنسان مع الصبر، ربما تخفف مصيبته أو يعوض خيراً ومع عدمه يزاد فيها ويغضب الله عليه.
قوله: (أي الرضا) وقيل العتبى الرجوع إلى ما يحبون.
قوله: (المرضيين) أي المرضي عليهم. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 4/} ...