إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) .
فقال: ما حكم من ظن أن الله لا يعلم كثيرا مما يعمل في الجهل بالله؟ وما معنى
(يستعتب) ؟ وما معنى (وما كنتم تستترون) ؟ وفيمن نزلت؟ وما معنى المعتب؟
وما معنى (فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) وما اللغو؟ وهل
يحسن اللغو؟ وما الغلبة؟ ولم جاز: (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ)
ومن أعداء الله؟ ومن (اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا) وما الاستقامة؟ وما
معنى: (نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا) وما معنى (نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ) ؟
وما الولي؟ وما الشهوة؟ وما معنى (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ)
من الحجة؟ وما معنى (وَمَا يُلَقَّاهَا) وما الحسنة؟ وما السيئة ههنا؟
الجواب:
إن من ظن أن الله لا يعلم كثيرا مما يعملون.
(وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا) أي تطلبوا الرضا، وما هم بمرضي عنهم؛ لأن
السخط من الله عز وجل اقتضى كفرهم، وزال عنهم التكليف، فما لهم طريق
إلى الإعتاب.
وقيل: إن الجوارح تشهد عليهم حين يجحدون ما كان منهم.
وقيل: (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ) أي: تتقون. عن مجاهد. وقيل:
تستخفون عن معاصي الله بتركها. عن السدي.
وقال ابن مسعود: نزلت في ثلاث نفر تشاوروا فقالوا: ترى الله يسمع
بإسرارنا؟.
(أَرْدَاكُمْ) : أهلككم
وقيل: (مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) من أمر الدنيا، (وَمَا خَلْفَهُمْ) : من
أمر الآخرة عن الحسن والسدي.
وذلك بدعائهم إلى أنه لا بعث ولا جزاء.
(وَقَيَّضْنَا) : جعلنا بالتخلية والتمكين.
المعتب: الذي قبل عتابه وأجيب إلى ما سأل.
وقيل: (فَزَيَّنُوا لَهُمْ) ثيل: فعلَ أهلِ الفساد الذين في زمانهم، وفعلَ ما
كان قبلهم.
(وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ) يعني: وجب عليهم القول بتصييرهم إلى
العذاب الذي كان أخبر أنه سيعذب به من عصاه.
وقال الحسن: [قيضنا] : خلينا بينه وبين الشياطين، بما استوجبوا من
الخذلان. وقيل (وَمَا خَلْفَهُمْ) له معنى مفيد.
وإلغاء الكلمة: إسقاط عملها، من هذا إذا كان جملة الكلام لغوا لم يحسن،