فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394138 من 466147

والمراد بالإحيائتين: الإحياءة الأولى ، وإحياءة البعث. وقد أوضح سبحانه ذلك بقوله:"وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ"ففي تسمية خلقهم أمواتا إماتة مجاز ، لأنه باعتبار ما كان ، وقد أوضح ذلك الزمخشري أبلغ إيضاح في فصله الممتع بهذا الصدد ، ننقله بنصه ، لنفاسته. قال:"فإن قلت: كيف صح أن يسمى خلقهم أمواتا إماتة ، قلت: كما صح أن تقول: سبحان من صغر حجم البعوضة وكبر حجم الفيل ، وقولك للحفار: ضيق فم الركبة ، ووسع أسفلها ، وليس ثم نقل من صغر إلى كبر ، ولا عكسه ، ولا من ضيق إلى سعة ، ولا عكسه ، وإنما أراد الإنشاء على تلك الصفات. والسبب في صحته أن الكبر والصغر جائزان معا على المصنوع الواحد ، من غير ترجح لأحدهما. وكذلك الضيق والسعة ، فإذا اختار الصانع أحد الجائزين وهو متمكن منهما على السواء فقد صرف المصنوع عن الجائز الآخذ فجعل صرفه منه كنقله منه".

[سورة غافر (40) : الآيات 13 إلى 17]

هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً وَما يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَنْ يُنِيبُ (13) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (14) رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (15) يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْ ءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (17)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت