فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394122 من 466147

قوله: {بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ العلم} : فيه أوجهٌ ، أحدُها: أنه تهكُّمٌ بهم . والمعنى: ليس عندهم علمٌ . الثاني: أنَّ ذلك جاء على زَعْمِهم أنَّ عندهم عِلْماً يَنْتَفعون به . الثالث: أنَّ"مِنْ"بمعنى بَدَل أي: بما عندهم من الدنيا بدلَ العلمِ . وعلى هذه الأوجه فالضميران للكفارِ . الرابع: / أَنْ يكونَ الضَميران للرسل أي: فَرِحَ الرسُل بما عندهم من العلم . الخامس: أنَّ الأولَ للكفارِ ، والثاني للرسل ، ومعناه: فَرِحَ الكفارُ فَرَحَ ضَحِكٍ واستهزاءٍ بما عند الرسُلِ مِن العلمِ ، إذ لم يَأْخُذوه بقَبولٍ ويمتثِلوا أوامرَ الوحيِ ونواهيه . وقال الزمخشري:"ومنها - أي من الوجوه - أَنْ يُوْضَعَ قولُه: {فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ العلم} مبالغةً في نَفْيِ فَرَحِهم بالوحيِ الموجِبِ لأَقْصى الفرحِ والمَسَرَّةِ مع تهكُّمٍ بفَرْطِ خُلُوِّهم من العلم وجَهْلِهم". قال الشيخ:"ولا يُعَبَّرُ بالجملةِ الظاهرِ كونُها مُثْبتةً عن الجملةِ المنفيةِ ، إلاَّ في قليلٍ من الكلام نحو:"شَرٌّ أهرَّ ذا نابٍ"، على خلافٍ فيه ، ولما آلَ أمرُه إلى الإِثباتِ المحصورِ جازَ . وأمَّا في الآيةِ فينبغي أَنْ لا يُحْمَلَ على القليلِ ؛ لأن في ذلك تَخْليطاً لمعاني الجملِ المتباينةِ ."

فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت