قوله:"تَبَعاً"فيه ثلاثةُ أوجه ، أحدُها: أنه اسمُ جمعٍ لتابعٍ ، ونحوه: خادِم وخَدَم ، وغائِب ، وغَيَبَ ، وأَديم وأَدَم . والثاني: أنه مصدرٌ واقع موقعَ اسمِ الفاعلِ أي: تابِعين . والثالث: أنه مصدرٌ أيضاً ، ولكنْ على حَذْفِ مضاف أي: ذوي تَبَع .
قوله:"نصيباً"فيه ثلاثةُ أوجهٍ ، أحدُها: أَنْ ينتصبَ بفعلٍ مقدرٍ يَدُلُّ عليه قولُه"مُغْنُون"تقديرُه:"هل أنتم دافِعون عنا نصيباً . الثاني: أَنْ يُضمَّنَ"مُغْنون"معنى حامِلين . الثالث: أَنْ ينتصبَ على المصدرِ . قال أبو البقاء:"كما كان"شيءٌ"كذلك ، ألا ترى إلى قولِه {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِّنَ الله شَيْئاً} [آل عمران: 116] ف"شيْئاً"في موضعِ غَناء ، فكذلك"نصيباً". و"من النار"صفةٌ ل"نَصيباً".
قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (48)