فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394042 من 466147

أثيبكم، أو أغفر لكم، أو أعطكم قال ابن كثير: هذا من فضله تبارك وتعالى وكرمه أنه ندب عباده إلى دعائه، وتكفّل لهم بالإجابة، ولنا عودة في الفوائد على هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي قال ابن كثير: أي: عن دعائي وتوحيدي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ أي: صاغرين حقيرين.

نقول:

1 - [كلام صاحب الظلال عن عجائب خلق الله في السموات والأرض بمناسبة الآية (57) ]

(قال صاحب الظلال عند قوله تعالى: لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ والسماوات والأرض معروضتان للإنسان

يراهما، ويستطيع أن يقيس نفسه إليهما. ولكنه حين (يعلم) حقيقة النسب والأبعاد، وحقيقة الأحجام والقوى، يطامن من كبريائه، ويتصاغر ويتضاءل حتى ليكاد يذوب من الشعور بالضآلة. إلا أن يذكر العنصر العلوي الذي أودعه الله إياه، والذي من أجله كرمه. فهو وحده الذي يمسك به أمام عظمة هذا الكون الهائل العظيم. ولمحة خاطفة عن السموات والأرض تكفي لهذا الإدراك.

هذه الأرض التي نحيا عليها تابع صغير من توابع الشمس تبلغ كتلتها ثلاثة من مليون من كتلة الشمس! ويبلغ حجمها أقل من واحد من مليون من حجم الشمس.

وهذه الشمس واحدة من نحو مائة مليون من الشموس في المجرة القريبة منا؛ والتي نحن منها. وقد كشف البشر - حتى اليوم - نحو مائة مليون من هذه المجرات! متناثرة في الفضاء الهائل من حولها.

والذي كشفه البشر جانب ضئيل صغير لا يكاد يذكر من بناء الكون! وهو - على ضآلته - هائل شاسع يدير الرءوس مجرد تصوره. فالمسافة بيننا وبين الشمس حوالي ثلاثة وتسعين مليونا من الأميال. ذلك أنها رأس أسرة كوكبنا الأرضي الصغير. بل هي - على الأرجح - أم هذه الأرض الصغيرة. ولم تبعد أرضنا عن أحضان أمها بأكثر من هذه المسافة: ثلاثة وتسعين مليونا من الأميال.

أما المجرة التي تتبعها الشمس فقطرها حوالي مائة ألف مليون سنة .. ضوئية .. والسنة الضوئية تعني مسافة ستمائة مليون مليون ميل! لأن سرعة الضوء هي ستة وثمانون ومائة ألف ميل في الثانية!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت