فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394017 من 466147

وإنه لعجيب يستحق التعجيب أن يرى الناس يد الله في كل شيء ، ويعلموا أنه الخالق لكل شيء معرفة حتمية مفروضة على العقل فرضاً بحكم وجود الأشياء ، واستحالة ادعاء أحد أنها من خلقه ، وعدم استقامة القول بأنها وجدت من غير موجد. عجيب يستحق التعجيب أن يكون هذا كله ، ثم يصرف الناس عن الإيمان والإقرار.. {فأنى تؤفكون؟} ..

ولكنه هكذا يصرف ناس عن هذا الحق الواضح. هكذا كما يقع من المخاطبين الأولين بالقرآن. كذلك كان في كل زمان ؛ بلا سبب ولا حجة ولا برهان:

{كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون} ..

وينتقل من ظاهرتي الليل والنهار ، إلى تصميم الأرض لتكون قراراً ، والسماء لتكون بناء:

{الله الذي جعل لكم الأرض قراراً والسماء بناء} ..

والأرض قرار صالح لحياة الإنسان بتلك الموافقات الكثيرة التي أشرنا إلى بعضها إجمالاً. والسماء بناء ثابت النسب والأبعاد والحركات والدورات ومن ثم تضمن الاستقرار والثبات لحياة هذا الإنسان ، المحسوب حسابهم في تصميم هذا الوجود ، المقدرة في بنائه تقديراً..

ويربط بتكوين السماء والأرض تكوين الإنسان ورزقه من الطيبات على النحو الذي أشرنا إلى بعض أسراره:

{وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات} ..

ويعقب على هذه الآيات والهبات كما عقب على الأولى:

{ذلكم الله ربكم. فتبارك الله رب العالمين} ..

ذلكم الذي يخلق ويقدر ويدبر ، ويراعيكم ويقدر لكم مكاناً في ملكه.. ذلكم الله ربكم. {فتبارك الله} .. وعظمت بركته وتضاعفت. {رب العالمين} .. أجمعين.

{هو الحي} ..

أجل. هو وحده الحي. الحي حياة ذاتية غير مكسوبة ولا مخلوقة. وغير مبتدئة ولا منتهية. وغير حائلة ولا زائلة. وغير متقلبة ولا متغيرة. وما من شيء له هذه الصفة من الحياة. سبحانه هو المتفرد بالحياة.

وهو المتفرد بالألوهية. بما أنه المتفرد بالحياة. فالحي الواحد هو الله:

{لا إله إلا هو} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت