فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381115 من 466147

ورأى بعضُ التابعينَ رجلاً واقفًا مع امرأة فقالَ لهما: إن اللهَ يراكمُا سترنا اللهُ

وإيَّاكما ، ودُعي الحسنُ إلى دعو فجيء بآنيةِ فضة فيها حلواءُ ، قأخذَ الحسنُ

الحلواءَ فقلبهَا على رغيف وأكلَ منهَا ، فقالَ بعضُ من حضرَ: هذا نهى في

سكون.

ورأى الفضيلُ رجلاً يعبثُ في صلاتِهِ فزبرهُ ، فقالَ له الرجلُ: يا

هذا ينبغي لمنْ يقومُ للهِ أن يكونَ ذليلاً ، فبكى الفضيلُ وقالَ له: صدقتَ.

قال شعيبُ بنُ حرب: ربما مرَّ سفيانُ الثوريُّ بقومٍ يلعبونَ بالشطرنج

فيقولُ: ما يصنعُ هؤلاءِ ؟

فيقالُ له: يا عبد اللهِ ينظرونَ في كتاب ، فيطاطئ

رأسَهُ ويمضي ، وإنما يريدُ بذلكَ ليُعلمَ أنَّه قد أنكَرَ.

وقالَ سفيانُ: لا يأمرُ بالمعروفِ ولا ينهى عن المنكرِ إلا من كانَ فيهِ خصالٌ

ثلاث: رفيقٌ بما يأمرُ ، رفيق بما يَنهى ، عدلٌ بما يأمرُ ، عدلٌ بما ينهى ، عالمٌ بما

يأمرُ ، عالم بما يَنهَى.

وقالَ الإمامُ أحمدُ: الناسُ يحتاجونَ إلى مداراةٍ ورفقٍ في الأمر بالمعروفِ بلا غلظةٍ إلا رجلاً معلنًا بالفسقِ ، فإنَهُ لا صبرَ عليه.

وكانَ كثير من السلفِ لا يأمرُ بالمعروفِ ولا ينهى عن المنكرِ إلا سرًّا فيما

بينه وبينَ من يأمُرُه وينهاهُ. وقالَ أبو الدرداءِ: من وعظَ أخاهُ سرًّا فقد زانهُ

ومن وعظه علانية فقد شانهُ.

وكذلك مقابلةُ الأذى بإلانةِ القولِ كما قالَ تعالَى:

(ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن السَّيئَةَ)

وقالَ تعالَى: (وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَة السَّيئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ) .

قال بعضُ السلفِ: هو الرجلُ يسبُّه الرجلُ ، فيقولُ له: إن

كنتَ صادقًا فغفر اللَّهُ لي ، وإن كنتَ كاذبًا فغفرَ اللَّهُ لكَ.

قالَ رجل لسالم بنِ عبد اللَّهِ وقد زحمتْ راحلتُه في سفر: ما أراك إلا

رجلَ سوءٍ ، فقال له سالمٌ: ما أراكَ أبعدتَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت