اليمنى إلا كتبَ اللَّهُ له بها حسنةً ، ولم يضعْ قدمَهُ اليُسرى إلا حطَّ اللَّهُ عنه بها خطيئةً ، فليقرب أو ليبعد ، فإنْ أتَى المسجدَ فصلَّى في جماعةٍ غُفِرَ لهُ"والأحاديث في هذا المعنى كثيرةٌ جدًّا."
فالمشي إلى الجمعاتِ له مزيدُ فضلٍ لاسيَّما إن كانَ بعد الاغتسالِ كما في
"السنن"عن أوسِ بنِ أوسٍ - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من غسَّلَ يومَ الجمعةِ واغتسلَ ، وبكَّرَ وابتكَرَ ، ومشى ولم يركبْ ، ودنا من الإمام واستمعَ ولم يلغُ ، كان لهُ بكلِّ خطوةٍ أجرُ سنةٍ صيامُها وقيامُها".
كلما بعُدَ المكانُ الذي يمشي منه إلى المسجدِ كانَ أفضل لكثرةِ الخُطا ، وفي
"صحيح مسلم"عن جابرٍ قال:"كانتْ دارُنا نائيةً عن المسجدِ ، فأردْنا أن"
نبيعَ بيوتنَا فنقرب من المسجدِ ، فنهانا رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وقال:"إنَ لكم بكلِّ خطوةٍ حسنةً"
وفي"صحيح البخاريِّ"عن أنس أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا بني سلمةَ ألا تحتسبونَ آثارَكم".
وفي"الصحيحينِ"عن أبي موسى أنَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إنَّ أعظمَ الناسِ أجرًا في الصلاةِ أبعدُهمُ إليها ممشى فأبعدُهم".
ومع هذا فنفسُ الدارِ القريبة من المسجدِ أفضلُ من الدارِ البعيدةِ عنه ، لكنَّ المشي من الدار البعيدةِ أفضلُ ، ففي"المسندِ"عن حذيفةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
"فضلُ الدارِ القريبةِ من المسجدِ على الدارِ البعيدةِ الشاسعةِ ، كفضلِ الغازي على القاعدِ"وإسنادُه منقطعٌ.
والمشيُّ إلى المسجدِ أفضلُ من الركوبِ كما تقدَّم في حديثِ أوسٍ في