فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381088 من 466147

"إسباغُ الوضوءِ على المكارِهِ ، وكثرة الخطا إلى المساجدِ ، وانتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ ، فذلكُم الرباطُ فذلِكُم الرباط".

وقد رُوي هذا المعنى عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من وجوهٍ متعددة ، فهذه ثلاثةُ أسبابُ يُكفِّر اللَّهُ بها الذنوبَ:

أحدها: الوضوء ، وقد دلَّ القرآنُ على تكفيره الذنوب في قولهِ عزَّ وجلَّ:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) إلى قوله: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ) .

فقولُهُ تعالى: (لِيطَهِّرَكمْ) يشمل طهارةَ ظاهرِ البدنِ بالماءِ.

وطهارةَ الباطنِ من الذنوبِ والخطايا ، وإتمامُ النعمةِ إنما يحصلُ بمغفرةِ الذنوبِ وتكفيرها كما قال تعالى لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -:

(لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ) .

وقد استنبط هذا المعنى محمدُ بنُ كعبٍ القرظيُّ ، ويشهدُ له الحديثُ الذي

خرَّجه الترمذيُّ وغيرُه ، عن معاذٍ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعَ رجلاً يدعو يقول: اللَّهُمَّ إني أسألك تمامَ النعمة ، فقال له:"أتدري ما تمامُ النعمة ؟"قال: دعوةٌ دعوتُ بها أرْجو بها الخيرَ.

فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:

"إنَّ تمامَ النعمة: النجاةُ منَ النارِ ودخولُ الجنةِ"،

فلا تتم نعمةُ اللَّهِ على عبدِهِ إلا بتكفيرِ سيئاتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت