أسْألكَ فِعْلَ الخيراتِ ، وتركَ المنكراتِ ، وحبَّ المساكينِ ، وأنْ تَغْفِرَ لي وترْحمني ، وإذا أردتَ فتنة في قومٍ فتوفَّني غيرَ مفتونٍ ، وأسألك حبَكَ وحبَّ مَن يحبُّك ، وحبَّ عملٍ يُقَرّبُني إلى حبِّكَ""
وقال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"إنها حقٌّ فادْرسوها وتعقَمُوها"
وخرَّجَه الترمذيُّ ، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ، قال: وسألتُ محمدَ بنِ إسماعيلِ البخاريَّ عَنْ هذا ؟
فقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
قلتُ: وفي إسنادِهِ اختلافٌ ، وله طرقٌ متعددةٌ ، وفي بعضها زيادةٌ وفي
بعضها نُقصانٌ ، وقد ذكرتُ عامةَ أسانيدِهِ وبعضَ ألفاظه المختلفةِ في كتابي
"شرح الترمذي"، وفي بعض ألفاظه عند الإمامِ أحمدَ ، والترمذي أيضًا:
"المشيُ على الأقدام إلى الجماعاتِ"بدل:"الجُمُعات"وفيه أيضًا عندهما بعد ذكْر الكفَّاراتِ زيادةُ:"ومَنْ فعلَ ذلك عاشَ بخير ، وماتَ بخير ، وكان مِنْ خطيئتِهِ كيوم ولدتْه أُمُّهُ"، وفيه أيضًا عندهما:"والدرجاتُ إفشاءُ السلام"بدل: (الين الكلا أ""
وفي بعض رواياتِهِ:"فعلمتُ ما في السماءِ والأرضِ ، ثم تلا: (وَكَذَلِكَ نرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) "
وفي رواية أخرى:
"فتجلَّى لي ما بيْنَ السماءِ والأرضِ".
وفي رواية:"ما بيْنَ المشرقِ".
وفي بعضها زيادة في الدعاء وهي:"وتتوب عليَّ".
وفي بعضِها:"إسباغُ الوضوءِ في السبراتِ"
وفي بعضها:"وقال: يا محمد إذا صليتَ ، فقُلْ: اللَهُمَّ إني أسألك فِعْلَ"
الخيراتِ"فذكره."
والمقصودُ هنا شرحُ الحديثِ وما يُستنبطُ منه مِنَ المعارفِ والأحْكامِ وغيرِ
ذلك.
ففي الحديثِ دلالةٌ على أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يكن من عادتِهِ تأخيرُ صلاةِ
الصبح إلى قريبِ طلوع الشمسِ ، وإنَّما كانتْ عادتُهُ التغليسَ بها ، وكان