{هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ} (49) [ص: 49] الآيات، فيها إثبات النعيم الحسي، وفيما بعدها من ذكر الحميم والغساق ونحو إثبات العذاب الحسي خلافا للنصارى والفلاسفة كما سبق.
{إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ} (54) [ص: 54] فيه دوام رزق الجنة وأكلها من غير انقطاع، وأن المعدوم منقطع إذ لا يجوز انقلابه دائما أبدا، واعلم أن المعلوم إما أزلي أبدي، وهو الحق سبحانه وتعالى، أو لا أزلي ولا أبدي كالأعراض تحدث وتفنى على الفور، أو أزلي لا أبدي كعدم العالم، أو أبدي لا أزلي كنعيم الجنة وعذاب النار وأهلهما، والله - عز وجل - أعلم بالصواب. انتهى انتهى {الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية، للطُّوفي} ...