فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381061 من 466147

وهذا الرأي في تقديرنا هو الرأي الصواب في تفسير الآية الكريمة لأنه مستند إلى حديث صحيح ثابت في الصحيحين وفي غيرهما، ولأنه يتناسب مع عصمة الأنبياء وسمو منزلتهم، فإن النسيان الذي لا يترتب عليه ترك شيء من التكاليف التي كلفهم الله تعالى بها جائز عليهم.

وقد ذكرنا عند تفسيرنا لقوله تعالى: {وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذلك غَداً. إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله} أن الوحي مكث فترة لم ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه نسي أن يقول - عندما سأله المشركون عن بعض الأشياء إن شاء الله، وقال سأجيبكم على ما سألتموني عنه غدا.

ومن العلماء من آثر عدم تعيين الفتنة التي اختبر الله تعالى بها سيدنا سليمان - عليه السلام - ، بتركه المشيئة، فقال بعد أن ذكر الحديث السابق: وجائز أن تكون هذه الفتنة التي تشير إليها الآيات هنا وأن يكون الجسد هو هذا الوليد الشق، ولكن هذا مجرد احتمال.

ثم قال: وكل ما نخرج به هو أنه كان عناك ابتلاء من الله وفتنة لنبي الله سليمان - عليه السلام - في شأن يتعلق بتصرفاته في الملك والسلطان، كما يبتلى الله أنباءه ليوجههم ويرشدهم، ويبعد خطاهم عن الزلل، وأن سليمان أناب إلى ربه ورجع. وطلب المغفرة، واتجه إلى الله بالرجاء والدعاء. .

ونرى أنه رأى لا بأس به، وإن كنا نؤثر عليه الرأي السابق لاستناده في استنباط المراد من الفتنة هنا إلى الحديث الصحيح.

هذا. وهناك أقوال أخرى ذكروها في المقصود بفتنة سليمان وبالجسد الذي ألقاه الله على كرسي سليمان، وهي أقوال ساقطة، تتنافى مع عصمة الأنبياء - عليه السلام - .

ومن هذه الأقوال قول بعضهم: إن الجسد الذي ألقى على كرسي سليمان، عبارة عن شيطان تمثل له في صورة إنسان، ثم أخذ من سليمان خاتمه الذي كان يصرف به ملكه.

وقعد ذلك الشيطان على كرسى سليمان، ولم يعد لسليمان ملكه إلا بعد أن عثر على خاتمه.

وقول بعضهم: إن سبب فتنة سليمان - عليه السلام - هو سجود إحدى زوجاته لتمثال أبيها الذي قتله سليمان في إحدى الحروب، وقد بقيت على هذه الحال هي وجواريها أربعين ليلة، دون أن تعلم سليمان بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت