وبقوله: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ} [الصافات: 171] يشير أن توفي الإنسان إلى مقام الإيمان وأن ترقي المؤمن إلى مقام الولاية وأن ترقي الولي إلى مقام قوله النبوة وأن ترقي النبي إلى مقام المرسلين كله بعناية رب العالمين وبتقديره ذلك قوله: {كَتَبَ اللَّهُ} [المجادلة: 21] أي: قدره الله {أَنَاْ وَرُسُلِي} [المجادلة: 21] {إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 172 - 173] فمن نصرناه فلا يغلب ومن جدلناه فلا يغلب، وجنده الذين نصبهم لنشر دينه، وأقامهم لنصر الحق وتبيينه فمن أراد إذلالهم فعلى أذقاته يجر وفي حبل هلاكه ينجر.