فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356916 من 466147

وقوله تعالى: {وَأَعَدَّ} ؛ أي: هيأ في الآخرة {لِلْكَافِرِينَ} ؛ أي: للمكذبين الرسل {عَذَابًا أَلِيمًا} ؛ أي: وجيعًا معطوف على محذوف، دل عليه {لِيَسْأَلَ ...} إلخ، فكأنه قال: فأثاب المؤمنين بهم، وأعد للكافرين بهم عذابًا أليمًا، وقيل: إنه قد حذف من الثاني ما أثبت مقابله في الأول، ومن الأول ما أثبت مقابلة في الثاني، والتقدير: ليسأل الصادقين عن صدقهم فأثابهم، ويسأل الكافرين عما أجابوا به رسلهم، وأعد لهم عذابًا أليمًا.

ويجوز أن يكون الكلام قد تم عند قوله: {لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ} وتكون جملة {وَأَعَدَّ لَهُمْ} مستأنفة، لبيان ما أعده للكفار.

غزوة الأحزاب المسماة بغزوة الخندق

وخلاصة هذه القصة، على ما قاله أرباب السير: أن نفرًا من اليهود قدموا على قريش في شوال سنة، خمس من الهجرة بمكة، فدعوهم إلى حرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقالوا لهم: إن دينكم خير من دينه، ثم جاؤوا غطفان وقيسًا وغيلان، وحالفوا جميع هؤلاء أن يكونوا معهم عليه، فخرجت هذه القبائل، ومعها قادتها وزعماؤها, ولما سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمسيرهم .. أمر المسلمين بحفر خندق حول المدينة، بإشارة سلمان الفارسي، وعمل فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون، وأحكموه، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرتجز بكلمات ابن رواحة، ويقول:

لَا هُمَّ لَوْلاَ أنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيُنَا

فَأَنْزَلَنْ سَكِيْنَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا

وَالْمُشْرِكُوْنَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذَا أرَادُوْا فِتْنَةً أَبَيْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت