فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356915 من 466147

قلت: قدمه - صلى الله عليه وسلم - هنا إظهارًا لشرفه وفضله عليهم - صلى الله عليه وسلم - عليهم أجمعين، وقدم نوحًا هناك, لأن الآية سيقت لوصف ما بعث به نوح من العهد القديم، وما بعث به نبينا من العهد الحديث، وما بعث به من توسطهما من الأنبياء المشاهير، فكان تقديم نوح فيها أشد مناسبةً للمقصود من بيان أصالة الدين وقدمه. اهـ."كرخي".

8 -ثم بين علة أخذ الميثاق على النبيين، فقال: {لِيَسْأَلَ} الله سبحانه {الصَّادِقِينَ} ؛ أي: الأنبياء {عَنْ صِدْقِهِمْ} في تبليغ الرسالة إلى قومهم، وفي هذا وعيد لغيرهم؛ لأنهم إذا كانوا يسألون عن ذلك فكيف غيرهم.

وقيل: ليسأل الأنبياء عما أجابهم به قومهم، كما في قوله: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) } و (اللام) فيه: لام كي، إما متعلقة بـ {أَخَذْنَا} ؛ أي: وأخذنا من هؤلاء الأنبياء ميثاقهم، لكي نسأل المرسلين عما أجابتهم به أممهم، وما فعل أقوامهم فيما بلغوهم عن ربهم من الرسالة، وقيل: متعلق بمحذوف مستأنف، مسوق لبيان ما هو داع، إلى ما ذكر من أخذ الميثاق وغاية له، لا بـ {أَخَذْنَا} فإن المقصود نفس الميثاق، ثم بيان الغرض منه بيانًا قصديًا، كما ينبئ عنه تغيير الأسلوب بالالتفات إلى الغيبة.

والمعنى: فعل الله ذلك ليسأل يوم القيامة الأنبياء الذين صدقوا عهودهم عما قالوا لقومهم وفي الخبر:"أنه يسأل القلم يوم القيامة، فيقول: ما فعلت بأمانتي؟ فيقول: يا رب سلمتها إلى اللوح، ثم يصير القلم يرتعد مخافة أن لا يصدقه اللوح، فيسأل اللوح، فيقر بأن القلم قد أدى الأمانة، وأنه قد سلمها إلى إسرافيل، فيقول لإسرافيل: ما فعلت بأمانتي التي سلمها إليك اللوح؟ فيقول: سلمتها إلى جبريل، فيقول لجبريل: ما فعلت بأمانتي؟ فيقول: سلمتها إلى أنبيائك، فيسأل الأنبياء فيقولون: سلمناها إلى خلقك، فذلك قوله: {لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ} قال القرطبي: إذا كان الأنبياء يسألون، فكيف من سواهم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت