7 -قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا} قال أبو إسحاق: موضع إذ نصب، المعنى: واذكر إذ أخذنا. وهذا يجوز أن يكون تذكيرًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك الميثاق، ويجوز أن يكون المعنى: واذكر لقومك ذلك.
قوله: {مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ} قال مجاهد: في ظهر آدم.
قال الزجاج: وأخذ الميثاق حيث أخرجوا من صلب آدم كالذر).
قال ابن عباس: أخذ الميثاق على النبيين خصوصًا، يصدق بعضهم بعضًا ويتبع بعضهم بعضًا. قال مقاتل: أخذ ميثاقهم على أن يعبدوا الله ويدعوا إلى عبادة الله أن يصدق بعضهم بعضًا وأن ينصحوا لقومهم. وقال الكلبي: أن [....] بعضهم بعضًا.
وقوله: {وَمِنْكَ} أخرجه والأربعة الذين ذكرهم من جملة النبيين؛ تخصيصًا بالذكر، وتفضيلاً على غيرهم؛ لأنهم أصحاب الكتب والشرائع، كقوله: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 98] ، وقوله: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68] . وقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - في الذكر
لما روى قتادة عن الحسين عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في هذه الآية:"كنت أول المؤمنين في الخلق وآخرهم في البعث".
قال أبو إسحاق: فعلى هذا لا تقديم في هذا الكلام ولا تأخير. هو على ما نسقه قال: ومذهب أهل اللغة أن الواو معناها الاجتماع، وليس فيها دليل أن المذكور أولًا لا يستقيم أن يكون معناه التأخير.
قوله تعالى: {وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} . قال المفسرون: أي عهدًا شديدًا على الوفاء بما حملوا، وذلك العهد الشديد هو اليمين بالله - عز وجل - .
8 -قوله تعالى: {لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ} . قال مقاتل: (يقول أخذ ميثاقهم لكي يسأل الله الصادقين، يعني به: النبيين هل بلغوا الرسالة؟. وقال مجاهد: المبلغين المؤدين من الرسل.