فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356712 من 466147

ـ وقوله تعالى: « كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً » .

الإشارة « ذلك » إشارة إلى المعروف في قوله تعالى: « إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً » .. فهذا المعروف هو مما دعا اللّه إليه ، وحثّ المؤمنين عليه فِي غير آية من آيات الكتاب ..

قوله تعالى: « وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً » .

هو عطف حدث على حدث ، وجمع شأن إلى شأن ..

والحدث المعطوف عليه هو قوله تعالى: « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » .

والحدث المعطوف ، هو ما بين الأنبياء من رحم ، تجمعهم على ولاء بعضهم لبعض ، ومناصرة بعضهم لبعض .. وأنه إذا كانت بين ذوى الأرحام ، وشائج القربى ، ولحمة الدم ، فإن بين الأنبياء جامعة الإيمان باللّه ، والدعوة إلى اللّه ، والجهاد في سبيل اللّه ، لإعلاء كلمة اللّه. فهم جميعا - المتقدمون والمتأخرون منهم - على طريق واحد ، وفي مواجهة معركة واحدة ، بين الإيمان والكفر والهدى والضلال .. وأن أي لبنة من لبنات الحق يضعها نبي من أنبياء اللّه على هذه الأرض هي دعم للحق ، وإعلاء لصرحه .. ولهذا يقول الرسول الكريم:

« الأنبياء أبناء علّات « 1 » .. أمهاتهم شتى ودينهم واحد » ..

والميثاق الذي أخذه اللّه على النبيين ، هو ما أشار إليه سبحانه وتعالى في

(1) أبناء العلات: هم الأخوة لأب ، من أمهات شتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت