فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356711 من 466147

فِي كِتابِ اللَّهِ »

ليقرّر أن الخصوصية التي للنبي ، لا تنقض ما بين ذوى القربى من صلات قام عليها نظام الحياة الاجتماعية ، وأقرها اللّه سبحانه وتعالى في كتابه - أم الكتاب - وفي الكتب المنزلة .. فأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في التوادّ ، والتواصل ، والتوارث ..

ـ وفي قوله تعالى: « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ » .. من هنا بيانية ، لأولى الأرحام ، أي وأولو الأرحام من المؤمنين والمهاجرين بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه ..

أي أنه إذا قام بين المؤمنين ولاء الأخوة في دين اللّه ، وقام بين المهاجرين ولاء الإيمان باللّه ، والهجرة في سبيل اللّه ، فإنه يقوم بين ذوى الأرحام ولاء الرحم إلى جانب ولاء الإيمان والهجرة .. وبهذا يظل لذوى الأرحام من المؤمنين والمهاجرين ولاء الرحم ، فهم أحق بالتوارث فيما بينهم .. وعلى هذا فإن التوارث بين ذوى الأرحام على ما قرره القرآن قائم بينهم ، فيحجب ولاء الرحم ، ولاء الإيمان وولاء الهجرة ، إذا اجتمعا معه ..

وقوله تعالى: « إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً » إلا هنا للاستثناء ، وهو استثناء من عموم الأحوال ، التي دل عليها إطلاق الحكم - فِي قوله تعالى: « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » ، أي أن هذا الحكم مطلق في جميع الأحوال ، إلا في حال واحدة ، وهي الحال التي ترون فيها أن تفعلوا معروفا إلى ذويكم من المؤمنين والمهاجرين ، من غير ذوى الأرحام ، الذين لهم نصيب في الميراث .. ففى هذه الحالة لكم أن توصوا من ثلث ما لكم إلى من ترون الوصية له من المؤمنين والمهاجرين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت