وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ أي: أن يفلح عند الله . وعسى من الكرام تحقيق . ويجوز أن يراد ترجي التائب وطمعه . كأنه قال: فليطمع أن يفلح . قاله الزمخشري: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} أي: بمقتضى مشيئته وعنايته ، ما يريد: {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} أي: في ذلك . بل الخيرة له في أفعاله وهو أعلم بوجوه الحكمة فيها ، ليس لأحد من خلقه أن يختار عليه .
قال الزمخشري: الخيرة من التخير ، كالطيرة من التطير ، تستعمل بمعنى المصدر وهو التخير ، وبمعنى المتخير . كقولهم: محمد خيرة الله من خلقه . والقصد تقرير انفراده بالألوهية وحده . ولذا قال: {سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} من الأصنام والأنداد التي لا تخلق شيئاً ولا تختار .
تنبيه: