فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300370 من 466147

{لَا رَيْبَ فِيهَا} الريب: الشك، والمراد من نفى الشك في الساعة: أَنها لا ينبغي أَن يحدث فيها شئٌ من الشك لوضوح أَدلتها، وإِن شك فيها الجاهلون.

التفسير

6 - {ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} :

هذا كلام مستأْنف لبيان السر في تطورات خلق الإِنسان والنبات، والسبب الحقيقى فيها وما تدل عليه من تحقيق البعث.

والمعنى: ذلك الذي تقدم بيانه من خلق الإِنسان في أَطوار مختلفة، ابتداءً بخلقه من التراب وانتهاءً بجعله في أَرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئًا, ومن خلق النبات بمثل تلك الأَطوار - ذلك كله شاهد بأَن الله هو الحق الموجود الذي بيده الأَمر كله، وأَنه تعالى مِنْ شأْنه إِحياءُ الموتى به وإِعادة، وإِلا لما أحيا النطفة والأَرض الميتة مرة بعد أُخرى وأَنه سبحانه قادر تمام القدرة على كل شيءٍ. {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} .

7 - {وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ} : معطوف على أَن الله هو الحق، داخل معه في حيز السببية والشهادة أَي: ذلك التطور في خلق الإِنسان والنبات حاصل وشاهد بأَن الله هو الحق، وأَن مِنْ شأْنه إحياءَ الموتَى كما ترون في تطويره الإنسان والنبات وأَنه على كل شيءٍ قدير، ولهذا قَدَرَ على إبداع هذا الكون، وأَن الساعة التي يُنْهى فيها الحياة الدنيا ستأْتى من غير شك في مجيئها، وأَن الله سوف يبعث من في القبور ليحاسبهم في أُخراهم على ما قدموه في دنياهم، {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} . فلهذا يريكم الآيات لعلكم تتفكرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت