فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300366 من 466147

ويستمر الجنين في النمو وهو محاط بثلاثة أَغشية، وفي نهاية الشهر التاسع يكون قد اكتمل نموه، وأَصبح صالحا لأَن يعيش خارج بطن أُمه، فيولد غالبا إن لم يكتب الله له البقاءَ في بطن أُمه أَكثر من تسعة أَشهر.

والمراد من قوله في المضغة {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} : أَنها صالحة لكمال التخليق والتصوير، لخلوها من العيوب، وغير صالحة لهذا الكمال، لوجود بعض العيوب فيها، فينشأُ عن

ذلك التفاوت في خلق الإِنسان فبعضه يكون كامل الخلق سالما من العيوب، وبعضه الآخر يكون به بعض النقصان والعيب في صورته وفي طوله وقصره وأَعضائه ووظائف تلك الأَعضاءِ وغير ذلك.

وفسَّر بعضهم المخلقة بالمصورة، وغير المخلقة بغير المصورة، والمراد تفصيل حال المضغة، وبيان كونها أَولا قطعة لحم لم يظهر فيها شئٌ من الأَعضاءِ، ثم ظهرت شيئا فشيئا، ولكن هذا المعنى يقتضي تقديم غير المخلقة على المخلقة، مراعاة للتدرج في الخلقة.

وروى عن مجاهد وغيره: أَن المخلقة التي تواردت عليها أَطوار التخليق حتى تمت مدة الحمل، وغير المخلقة التي لم يتم لها ذلك وسقطت، وأَوردوا على هذا الرأْي: أن الآية في خلق الإِنسان من نطفة فعلقة، فمضغة، فكيف يخلق الإِنسان من نطفة ساقطة في أَي طور من أَطوارها، والرأْي الأَول هو المناسب للمعنى ولتفاوت حال الخلائق كمالًا ونقصانا والمعنى الإِجمالى لهذا الجزءِ من الآية ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت