فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300359 من 466147

ويقول أَيضا: {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1) وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (2) وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (3) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ} .

وإِما أَن يقصد بها المعنى المجازى، وهو ما يحدث يوم القيامة من أَهوال جسام تجعل الولدان شيبا، ويكون الناس بسببها سُكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد.

والزلزلة على كلا المعنيين تكون يوم القيامة, وبه أَخذ ابن عباس، فقد روى عنه أَن زلزلة الساعة: قيامها، وممن قال بهذا الرأْي الحسن.

وقيل: المراد بها زلزلة تحدث قبل قيام الساعة وقبل طلوع الشمس من مغربها، فقد وردت آثار كثيرة بحدوث زلزلة عظيمة قبل قيامها، وتكون من أَشراطها، ويقول أَصحاب هذا الرأْي: إِنها تكون قبل طلوع الشمس من مغربها.

والرأْي الأَول هو الظاهر من الآية - كما يؤذن به صدرها وختامها - فإِنه سبحانه دعاهم فيها إلى التقوى خوفا من العذاب الشديد يوم زلزلة الساعة، فهذا شاهد على أَن

المراد بالزلزلة: ما يحدث يوم القيامة بعد النفخة الثانية من تغييرات كونية، يشير إليها قوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} والمعنى الإِجمالى للآية: يأَيها المكلفون من الناس ذكوركم وإِناثكم، معاصرين لنزول الوحي أَو بعده إِلى يوم القيامة: اجعلوا لأَنفسكم وقاية وحماية من عذاب ربكم وذلك بطاعته فيما أَمركم به أَو نهاكم عنه، فإن زلزلة الساعة وأَهوال يوم القيامة، شئٌ عظيم الخطر منبئ عن مجيءِ الوعد الحق، حيث تحاسبون على أَعمالكم وتجزون عليها.

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} ، فالعاقل من أَخذ من يومه لغده، وعمل لما بعد الموت.

وبعد أَن نَبَّه الله على خطورة الساعة بتعظيم زلزلتها وتهويلها، عقب ذلك ببيان بعض آثارها على الناس فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت