فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300347 من 466147

(لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ) "اللام"واقعة في جواب قسم محذوف، فهي تؤكد الحكم، وتثبته، و"بئس"من الأفعال الجامدة التي تدل على الذم، وهي في مقابل"نِعْم"التي تدل على المدح، و (الْمَوْلَى) النصير الموالي الذي يعتمد عليه من يدعوه، ويندبه للنائبات، ويرجو موالاته في الملمات، و (الْعَشِير) الصاحب الذي يعاشره، فيجره إلى الضلال، والصاحب الذي يوادّه، ويتعاون معه على غير الخير، بدليل ذمه، إذ لَا يذم من يتعاون على الخير، واللَّه وحده هو المستعان في الشدائد المغيث في الضراء، المحمود في السراء.

وخلاصة القول في معنى هذه الآية الكريمة: أن موضوعها ليس دعوة الأوثان والأحجار، إنما موضوعها الاستنصار بالأشخاص، والاعتماد على أهل الباطل في الولاء، والذين يعاشرونهم.

جزاء المتقين والفصل بين الناس

قال اللَّه تعالى:

(إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ(14)

أشار سبحانه وتعالى إلى أصناف الناس في ضلالهم، فمنهم من يجادل في اللَّه مقلدا شيطانا مريدا من شياطين الإنس، ومنهم من يجادل في اللَّه غير متبع لغيره، ولكنه يتبع الهوى فلا يفكر بعلم ضروري أو نظري، أو نقل من كتاب منير، ومنهم من يعبد اللَّه على طرف يرجو خير الدنيا فقط، وينقلب على وجهه إذا أصابه ما يُختبر به ليتبين مقدار إيمانه بقضاء اللَّه وقدره، وإنه سبحانه هو المتصرِّف كما يريد هو لَا كما يريد ذوو الأهواء ومنهم من يدعو ما لَا يضر وما لا ينفع، ومنهم من يستنصرون بالموالي والعشراء، ويحسبون فيهم القوة والنصرة، وكل أولئك في النار.

بعد ذلك بين سبحانه جزاء أهل الإيمان الصادق، فقال:

(إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ(14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت