فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300325 من 466147

ولقد روى الطبري وغيره روايات متعددة الصيغ مع اتفاقها بالجوهر، في صدد هذه الآيات، جاء في واحدة منها رواها الطبري عن عمران بن الحصين قال:

«بينما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بعض مغازيه، وقد فاوت السير بأصحابه، إذ نادى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بهذه الآية يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ، فجثوا المطي حتى كانوا حول رسول الله، قال: هل تدرون أيّ يوم ذلك؟ قالوا:

الله ورسوله أعلم، قال: ذلك يوم ينادي آدم ويناديه ربّه ابعث بعث النار من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار، قال: فأبلس القوم فما وضح منهم ضاحك، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: ألا اعملوا وأبشروا فإنّ معكم خليقتين ما كانتا في قوم

إلّا كثرتاه فمن هلك من بني آدم ومن هلك من بني إبليس ويأجوج ومأجوج، قال:

أبشروا وأما أنتم في الناس إلّا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في جناح الدابة». وفي بعض صيغ الروايات التي يرويها الطبري، ذكر أن الآيتين نزلتا حينئذ حيث يقتضي هذا إذا صحّت الرواية أن تكون الآيتان مدنيتين. غير أن الرواية التي أوردناها لا تذكر ذلك صراحة وكل ما ذكرته أن النبي صلّى الله عليه وسلّم نادى بهذه الآية. وفي بعض صيغ الروايات ذكر أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قرأها عليهم وليس فيها خبر نزولها حينئذ.

وشيء من الرواية التي أوردناها رواه الشيخان في سياق تفسير الآيتين، ولكن ليس في نصّهما أنهما نزلتا حينئذ، وهذا هو نصّ حديث الشيخين عن أبي سعيد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «يقول الله تعالى يا آدم، فيقول: لبّيك وسعديك والخير بين يديك، فيقول: أخرج بعث النّار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين. فعنده يشيب الصغير، وتضع كلّ ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكنّ عذاب الله شديد. قالوا: يا رسول الله وأيّنا ذلك الواحد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت