فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300313 من 466147

(ولا كتاب) أي وحي (منير) وهو القرآن، والمعنى أنه يجادل من غير مقدمة ضرورية ولا نظرية ولا سمعية والعلم للإنسان من أحد هذه الوجوه الثلاثة والمنير: النير البيّن الحجة الواضح البرهان، وهو إن دخل تحت قوله بغير علم فإفراده بالذكر كإفراد جبريل بالذكر بعد ذكر الملائكة وذلك لكونه الفرد الكامل الفائق على غيره من أفراد العلم، وأما من حمل العلم على الضروري والهدى على الاستدلالي، فقد حمل الكتاب هنا على الدليل السمعي فتكون الآية متضمنة لنفي الدليل العقلي ضرورياً كان أو استدلالياً، ومتضمنة لنفي الدليل النقلي بأقسامه وما ذكرناه أولى. قيل والمراد بهذا المجادل في هذه الآية هو المجادل في الآية الأولى أعني قوله: (ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد) وبذلك قال كثير من المفسرين والتكرير للمبالغة في الذم، كما تقول لرجل تذمّه وتوبّخه: أنت فعلت هذا! أنت

فعلت هذا! ويجوز أن يكون التكرير لكونه وصفه في كل آية بزيادة ما وصفه به في الآية الأخرى، وقيل الآية الأولى واردة في المقلَّدين اسم فاعل، والثانية في المقلِّدين اسم مفعول، ذكره الزمخشري وقال وهو أوفق وأظهر بالمقام انتهى.

ولا وجه لهذا كما أنه لا وجه لقول من قال إن الآية الأولى خاصة بإضلال المتبوعين لتابعيهم، والثانية عامة في كل إضلال وجدال.

(ثاني عطفه) حال أي لاوي عنقه، قاله قتادة، وعن ابن عباس والسدي وابن زيد وابن جريج أنه المعرض والعطف الجانب وعطفا الرجل جانباه من يمين وشمال، وفي تفسيره وجهان:

الأول: إن المراد به من يلوي عنقه مرحاً وكبراً ذكر معناه الزجاج قال: وهذا يوصف به المتكبر، قال ابن عباس: أي مستكبراً في نفسه، وقال المبرّد: العطف من انثنى من العنق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت