فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299887 من 466147

أما الآية الأخرى فهي فيمن عبد بعض الطغاة المعبودين من دون الله ، كفرعون القائل {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي} [القصص: 38] ، {لَئِنِ اتخذت إلها غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ المسجونين} [الشعراء: 29] ، {أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى} [النازعات: 24] فإن فرعون ونحوه من الطغاة المعبودين قد يغدقون نعم الدنيا على عابديهم: ولذا قال له القوم الذين كانوا سحرة {أَإِنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ الغالبين قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ المقربين} [الشعراء: 41 - 42] فهذا النفع الدنيوي بالنسبة إلى ما سيلاقونه ، من العذاب ، والخلود في النار كلا شيء ، فضر هذا المعبود بخلود عباده في النار ، أقرب من نفعه. بعرض قليل زائل من حطام الدنيا ، والقرينة على أن المعبود في هذه الآية الأخيرة: بعض الطغاة الذين هم من جنس العقلاء: هي التعبير بمن التي تأتي لمن يعقل في قوله {يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ} هذا هو خلاصة جواب أبي حيان وله اتجاه ، والله تعالى أعلم.

واعلم أن اللام في {يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ} [الحج: 13] فيها إشكال معروف. وللعلماء عن ذلك أجوبة.

ذكر ابن جرير الطبري رحمه الله منها ثلاثة:

أحدها: أن اللام متزحلقة عن محلها الأصلي ، وأن ذلك من أساليب اللغة العربية التي نزل بها القرآن ، والأصل: يدعو لمن ضره أقرب من نفعه ، وعلى هذا فمن الموصولة في محل نصب مفعول به ليدعوا ، واللام موطئة للقسم ، داخلة على المبتدأ ، الذي هو وخبره صلة الموصول ، وتأكيد المبتدأ في جملة الصلة باللام ، وغيرها لا إشكال فيه.

قال ابن جرير وحكي عن العرب سماعاً: منها عندي لما غيره خير منه: أي عندي ما لغيره خير منه ، وأعطيتك لما غيره خير منه: أي ما لغيره خير منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت