فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299882 من 466147

والخسران: تلف جزء من أصل مال التجارة ، فشبه نفع الدنيا ونفع الآخرة بمال التاجر الساعي في توفيره لأن الناس يرغبون تحصيله ، وثني على ذلك إثبات الخسران لصاحبه الذي هو من مرادفات مال التجارة المشبه به ، فشبه فوات النفع المطلوب بخسارة المال.

وتعليق الخسران بالدنيا والآخرة على حذف مضاف.

والتقدير خسر خير الدنيا وخير الآخرة.

فخسارة الدنيا بسبب ما أصابه فيها من الفتنة ، وخسارة الآخرة بسبب عدم الانتفاع بثوابها المرجوّ له.

والمبين: الذي فيه ما يبين للناس أنه خسران بأدنى تأمل.

والمراد أنه خسران شديد لا يخفى.

والإتيان باسم الإشارة لزيادة تمييز المسند إليه أتم تمييز لتقرير مدلوله في الأذهان.

وضمير {هو} ضمير فصل ، والقصر المستفاد من تعريف المسند قصر ادعائي.

ادعي أن ماهية الخسران المبين انحصرت في خسرانهم ، والمقصود من القصر الادعائي تحقيق الخبر ونفي الشك في وقوعه.

وضمير الفصل أكد معنى القصر فأفاد تقوية الخبر المقصور.

{يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ}

جملة {يدعو من دون الله} الخ حال من ضمير {انقلب} [الحج: 11] .

وقدم الضر على النفع في قوله {ما لا يضره} إيماء إلى أنه تملص من الإسلام تجنباً للضر لتوهمه أن ما لحقه من الضر بسبب الإسلام وبسبب غضب الأصنام عليه ، فعاد إلى عبادة الأصنام حاسباً أنها لا تضره.

وفي هذا الإيماء تهكم به يظهر بتعقيبه بقوله تعالى: {وما لا ينفعه} أي فهو مخطئ في دعائه الأصنام لتزيل عنه الضر فينتفع بفعلها.

والمعنى: أنها لا تفعل ما يجلب ضرّاً ولا ما يجلب نفعاً.

والإشارة في قوله {ذلك هو الضلال} إلى الدعاء المستفاد من {يدعو} .

والقول في اسم الإشارة وضمير الفصل والقصر مثل ما تقدّم في قوله {ذلك هو الخسران المبين} [الحج: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت