فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299863 من 466147

وقيل: يعبدونهم تَوَهُّمَ أنهم يشفعون لهم غداً كما قال الله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ الله} [يونس: 18] .

وقال تعالى: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى} [الزمر: 3] .

وقال الفرّاء والكسائي والزجاج: معنى الكلام القسم والتأخير ؛ أي يدعو واللَّهِ لمن ضره أقرب من نفعه.

فاللام مقدّمة في غير موضعها.

و"مَن"في موضع نصب ب"يدعو"واللام جواب القَسَم.

و"ضَرُّه"مبتدأ.

و"أقْرَبُ"خبره.

وضعّف النحاس تأخير اللام وقال: وليس لِلاّم من التصرّف ما يوجب أن يكون فيها تقديم ولا تأخير.

قلت: حق اللام التقديم وقد تؤخّر ؛ قال الشاعر:

خالِي لأنت ومَن جَرِيرٌ خالُه ...

ينلِ العَلاَء ويُكرِم الأخوالا

أي لخالي أنت ؛ وقد تقدم.

النحاس: وحكى لنا عليّ بن سليمان عن محمد بن يزيد قال: في الكلام حذف ؛ والمعنى يدعو لمن ضره أقرب من نفعه إلها.

قال النحاس: وأحسِب هذا القول غلطاً على محمد بن يزيد ؛ لأنه لا معنى له ، لأن ما بعد اللام مبتدأ فلا يجوز نصب إله ، وما أحسِب مذهب محمد بن يزيد إلا قول الأخفش ، وهو أحسن ما قيل في الآية عندي ، والله أعلم ، قال:"يدعو"بمعنى يقول.

و"من"مبتدأ خبره محذوف ، والمعنى يقول لمن ضره أقرب من نفعه إلهه.

قلت: وذكر هذا القول القشيريّ رحمه الله عن الزجاج والمهدوِيّ عن الأخفش ، وكمّل إعرابه فقال:"يدعو"بمعنى يقول ، و"من"مبتدأ ، و"ضره"مبتدأ ثانٍ ، و"أقرب"خبره ، والجملة صلة"مَن"، وخبر"مَن"محذوف ، والتقدير يقول لمن ضره أقرب من نفعه إلهه ؛ ومثله قول عنترة:

يدعون عَنْتَرُ والرّماحُ كأنها ...

أشْطَانُ بئر في لَبان الأدْهَمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت