فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299229 من 466147

فإذا ندت الأخبار عن تلك الأصول وشذت يعدونها مناهضة لما هو أقوى ثبوتا منها وهو الأصل المؤصل من تتبع موارد الشرع الجاري مجرى خبر الكافة والطحاوي كثير المراعاة لهذه القاعدة في كتبه ويظن من لا خبرة عنده أن ذلك ترجيح منه لبعض الروايات على بعضها بالقياس وآفة هذا الشذوذ المعنوي في الغالب كثرة اجتراء الرواة على الرواية بالمعنى بحيث تخل بالمعنى الأصلي وهذه قاعدة دقيقة يتعرف بها البارعون في الفقه مواطن الضعف والنتوء في كثير من الروايات فيرجعون الحق إلى نصابه بعد مضاعفة النظر في ذلك ولهم أيضًا مدارك أخرى في علل الحديث دقيقة لا ينتبه إليها دهماء النقلة وللعمل المتوارث عندهم شأن يختبر به صحة كثير من الأخبار.

وفي مقدمة شرح مسند أبي حنيفة: ذكر من أصوله قبول مرسلات الثقات إذا لم يعارضها ما هو أقوى منها.

وقال ابن اللحام: واعتبر الشافعي في المتن أن يسند الحفاظ المأمونون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجه آخر معنى ذلك المرسل أو يرسله غيره وشيوخهما مختلفة أو يعضده قول صحابي أو قول عامة العلماء، وكلام أحمد في المرسل قريب من كلام الشافعي.

وقال ابن تيمية: وما كان من المراسيل مخالفًا لما رواه الثقات كان مردودًا.

وإذا كان الأمر كذلك فحري أن نذكر النصوص الشرعية من القرآن والسنة التي تخالف هذا المرسل وهو الوجه الثالث.

الوجه الثالث: الأدلة من القرآن على بطلان هذه القصة.

أحدها: قوله تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} [الحاقة: 44 - 46] .

وثانيها: قوله: {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ} [يونس: 15] .

وثالثها: قوله: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } [النجم: 3، 4] فلو أنه قرأ عقيب هذه الآية تلك الغرانيق العلى لكان قد ظهر كذب الله تعالى في الحال وذلك لا يقوله مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت