فإذا عدم الشرط الأول فإنه يقبل بشروط أما الأول: فهو أن يأتي مرسلًا عمن أخذ العلم عن غير رجال الأول والذي صح من مراسيل هذا القصة ما يلي:
1 -مرسل سعيد بن جبير 2 - مرسل أبي العالية 3 - مرسل أبي بكر بن عبد الرحمن 4 - مرسل الزهري 5 - مرسل موسى بن عقبة 6 - مرسل قتادة.
فأما مرسل أبي العالية: فقال العلائي رحمه الله: ومرسلات أبي العالية ضعيفة روى ابن عدي عن ابن سيرين قال كان ههنا ثلاثة يصدقون كل من حدثهم الحسن وأبو العالية وسمى آخر فبهذا ونحوه تقصر مرتبة المرسل وأن اعتضد بغيره.
وأما مرسل الزهري، وقتادة: فقال القطان مرسل الزهري شر من مرسل غيره لأنه حافظ وكلما قدر أن يسمي سمى وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه وروى عباس الدوري عن يحيى بن معين قال مراسيل الزهري ليست بشيء. وكان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئًا ويقول هو بمنزلة الريح.
وأما مرسل موسى بن عقبة: فهذا معضل وليس بمرسل فحسب.
وما مرسل سعيد: فهو من الثالثة مات سنة (95 هـ) ، وقال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول مرسلات سعيد بن جبير أحب إلي من مرسلات عطاء. وهذا لا يعني أنها صحيحة لأن مرسلات عطاء ضعيفة عندهم قال ابن المديني: كان عطاء يأخذ من كل ضرب.
وعليه فهذا من باب ضعيف وأضعف. والله أعلم.
وما مرسل أبي بكر بن عبد الرحمن فهو من الثالثة سنة (94 هـ) فهو من نفس طبقة سعيد بن جبير فلا يبعد أن يكون شيخهما واحد ومع قيام هذا الاحتمال لا يتحقق شرط الشافعي في كون المرسل أخذ العلم عن غير شيوخ الأول.
وأما بقية الشروط: فلا يتفق منها شيء كذلك وها هي:
1 -وإن لم يوجد ذلك نظر إلى بعض ما يروى عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قولا له فإن وجد يوافق ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت في هذا دلالة على أنه لم يأخذ مرسله إلا عن أصل إن شاء الله تعالى.
قلت: ولا يصح عن أحد من الصحابة شيء في هذا الأمر فأين كانوا عن مثل هذه القصة على شدة خطرها حتى لم يروها إلا التابعون ولا تصح تسمية صحابي واحد فيها وابن عباس على ضعف الرواية عنه وشذوذها لم يكن ولد عند نزول السورة.