فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299219 من 466147

قال السيوطي: وأخرج عبد بن حميد، من طريق السدي، عن أبي صالح، قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال المشركون: أن ذكر آلهتنا بخير ذكرنا آلهته بخير فألقى الشيطان في أمنيته {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) } إنهن لفي الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى قال: فأنزل الله {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} ، فقال ابن عباس - رضي الله عنه: أن أمنيته أن يسلم قومه.

ومن خلال ما مر نعرف أن القصة لا تصح مسندة وما صح إسناده منها فهو مرسل والمرسل من أنواع الضعيف، وإليك بيان كلام العلماء عليه بشيء من التفصيل.

الوجه الثاني: الراجح عند أهل العلم أن المرسل ليس بحجة.

وبيان ذلك ما يلى:

الحديث المرسل: هو الذي يرويه المحدث بأسانيد متصلة إلى التابعي فيقول التابعي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حكمه: الحديث المرسل ضعيف لا يحتج به عند جمهور المحدثين وكثير من الفقهاء، وأصحاب الأصول والنظر، وذلك للجهل بحال الساقط من السند فإنه يحتمل أن يكون

غير صحابي، وإذا كان كذلك فيحتمل أن يكون ضعيفًا، وإن اتفق أن يكون المرسل لا يروي إلا عن ثقة فالتوثيق مع الإبهام غير كاف.

وقال بعض الأئمة الحديث المرسل صحيح يحتج به، وقيد ابن عبد البر ذلك بما إذا لم يكن مرسله ممن لا يحترز، ويرسل عن غير الثقات فإن كان فلا خلاف في رده.

وقال أبو داود في رسالته إلى أهل مكة: وأما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى مثل سفيان الثوري، ومالك، والأوزاعي حتى جاء الشافعي فتلكم فيها، وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل، وغيره، فإذا لم يكن مسند غير المراسيل، ولم يوجد المسند، فالمرسل يحتج به، وليس هو مثل المتصل في القوة.

وقال الطبري: أجمع التابعون بأسرهم على قبول المرسل ولم يأت عنهم إنكاره، ولا عن أحد من الأئمة بعدهم إلى رأس المئتين.

قال ابن عبد البر: كأنه يعني أن الشافعي أول من رده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت